أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
47
فتوح البلدان
137 - وحدثني بكر بن الهيثم عن عبد الرازق عن معمر ، عن الكلبي قال : جاءت قينة لهلال بن عبد الله ، وهو ابن خطل الأدرمي من بنى تيم ، إلى النبي صلى الله عليه وسلم متنكرة ، فأسلمت وبايعت وهو لا يعرفها ، فلم يعرض لها . وقتلت قينة له أخرى ، وكانتا تغنيان بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : وأسلم ابن الزبعرى السهمي قبل أن يقدر ( ص 41 ) عليه . ومدح رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان قد أباح دمه يوم الفتح ولم يعرض له . 138 - حدثنا محمد بن الصباح البزاز قال : حدثنا هشيم قال : أخبرنا خالد الحذاء ، عن القاسم بن ربيعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب يوم مكة فقال : الحمد لله الذي صدق وعده ، ونصر جنده ، وهزم الأحزاب وحده ، ألا إن كل مأثرة كانت في الجاهلية وكل دم ودعوى موضوعة تحت قدمي ، إلا سدانة البيت وساقية الحاج . 139 - وحدثنا خلف البزار حدثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أشياخه قالوا : لما كان يوم فتح مكة قال النبي صلى الله عليه وسلم لقريش : ما تظنون ؟ قالوا : نظن خيرا ونقول خيرا ، أخ كريم وابن أخ كريم ، وقد قدرت . قال : فإني أقول كما قال أخي يوسف عليه السلام * ( لا تثريب عليكم اليوم ، يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ) * ( 1 ) ألا كل دين ومال ومأثرة كانت في الجاهلية فهي تحت قدمي ، إلا سدانة البيت وسقاية الحاج .
--> ( 1 ) السورة 22 ، الآية 25